responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : لطائف الإشارات = تفسير القشيري نویسنده : القشيري، عبد الكريم    جلد : 1  صفحه : 559
لما استزادوا من فرعون فى التمكين من موسى وقومه استنكف أن يقر بعجزه، ويعترف بقصور قدرته، فتوعد موسى وقومه بما عكس الله عليه تدبيره، وغلب عليه تقديره.
قوله جل ذكره:

[سورة الأعراف (7) : آية 128]
قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (128)
أحالهم على الله فإن رجوعه إليه، فقال لهم: إن رجوعى- عند تحيري فى أمورى- إلى ربى، فليكن رجوعكم إليه، وتوكّلكم عليه، وتعرّضوا لنفحات يسره، فإنه حكم لأهل الصبر بجميل العقبى.
قوله جل ذكره:

[سورة الأعراف (7) : آية 129]
قالُوا أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا وَمِنْ بَعْدِ ما جِئْتَنا قالَ عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (129)
خفى عليهم شهود الحقيقة، وغشى على أبصارهم حتى قالوا توالت علينا البلايا ففى حالك بلاء، وقبلك شقاء ... فما الفضل؟ فأجابهم موسى- عليه السّلام- بما علق رجاءهم بكشف البلاء فقال: «عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ» فوقفهم على الانتظار. ومن شهد ببصر الأسرار شهد تصاريف الأقدار.
قوله جل ذكره:

[سورة الأعراف (7) : آية 130]
وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (130)
شدّد عليهم وطأة القدرة بعد ما ضاعف لديهم أسباب النعمة، فلا الوطأة أصلحتهم شدّتها ولا النعمة نبهتهم كثرتها، لا بل إن مسّهم يسر لاحظوه بعين الاستحقاق، وإن مسّهم عسر حملوه على التّطيّر بموسى- عليه السّلام- بمقتضى الاغترار.

نام کتاب : لطائف الإشارات = تفسير القشيري نویسنده : القشيري، عبد الكريم    جلد : 1  صفحه : 559
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست